محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
48
الاشتقاق
أي كأنّ العقل قد شدّده وقوّاه . وفي الحديث : « والفقير الذي لا زبر له » ، أي ليس له شيء يعتمد عليه . وزبرت الكتاب أزبره زبرا . وكذلك ذبرته أذبره ذبرا ، لغة يمانية . وقال قوم : زبرته : كتبته . وذبرته : قرأته . والأوّل أعلى . قال الهذلىّ أبو ذؤيب : عرفت الدّيار كرقم الدّوا * ة يزبرها الكاتب الحميرىّ أي يكتبها . ويقال : أعطيته الشئ بزوبره ، أي كلّه بأسره . قال ابن أحمر : وإن قال غاو من تنوخ قصيدة * بها جرب عدّت علىّ بزوبرا وينطقها غيرى وأكلف حملها * فهذا قضاء حقّه أن يغيّرا والزّبير : حمأة البئر ، وبه سمّى الزّبير أبو عبد اللّه بن الزّبير الأسدىّ الشاعر . وقال الشاعر : وقد جرّب الناس آل الزّبير * فلاقوا « 1 » من آل الزّبير الزّبيرا أي الحمأة والكدر . وزبرة الأسد : الشّعرا لمجتمع على ملتقى كتفيه . وكذلك الزّبرة من كلّ طائر . ويقال : تزبّر الرجل ، إذا اقشعرّ من الغضب . وزبرة الحديد : القطعة منه . وازبأرّ الكلب ، إذا تنفّس للهراش . وأحسب أنّ زئبر الثوب من هذا اشتقاقه .
--> ( 1 ) في اللسان : « فذاقوا » .